القسم | مقالات مها الوابل / جريدة الوطن

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (الموضوع لم يُقيّم بعد)
Loading...

التحول الوطني رؤية وتحد

نشر في 30 September 2016

كان يوما تاريخيا متميزا، يوم 25 أبريل هذا العام، عندما جلس أحد أهم رجالات الدولة وتحدث لنا عن “الرؤية السعودية 2030” وهي الرؤية التي سوف تقود بلادي إلى أهم منعطف في تاريخ الدولة السعودية الحديثة.
تحلقنا جميعا حول التلفاز، نستمع بكل أذن صاغية إليه، لنتعرف على آفاق المستقبل ورؤاه، كان 25 أبريل حقا يوما مختلفا للمواطن والمسؤول السعودي.
في حوار شفاف من قبل رجل شاب مسؤول رأيت في حديثه وفكره الوعي والثقافة والفهم والجدية والحرص والشفافية في العرض والطرح، رأيت مرحلة جديدة تمضي بالوطن إلى التنمية المستدامة.
الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن الأمير الشاب حمل فكرا مختلفا في التعاطي مع مستقبل هذا الوطن، فجلس إلى المحاور المتميز “الزميل الإعلامي تركي الدخيل” الذي يجيد تصيد الأسئلة وطرحها، لكن الأمير كان واعيا، سريع البديهة ودارسا للرؤية، كيف لا وهو مهندسها.
خرج علينا بعض المتشائمين وغير القادرين على استيعاب ما يعنيه التخطيط بعيد المدى؟
في عمر الأمم والقوى الكبرى والدول العظيمة تبرز كلمة التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى كأول مفردة في قواميسها، وبروزها هو العمل بها، فهي تدرك أن قوام أي عمل إداري ناجح يترجم جهود العمل حتى تصل إلى الإنتاج المنجز المتميز بل والمبدع هو الاستناد على الرؤية الواضحة التخطيط والتنظيم المستند إلى الواقع، وتفصيل البرامج الداعمة ومن ثم المتابعة والمراقبة والتقييم، ولا ينتهي عند ذلك لكن المحاسبة والعقاب في انتظار كل مقصر.
الرؤية السعودية 2030 هي خطة استراتيجية تشمل نواحي كثيرة من شؤون الحياة، بدأت بالاقتصاد وعرجت على الثقافة والفنون والترفيه.
وفي سابقة لم تطرح من قبل كان الأمير مؤمنا بمقومات الوطن وموارده، فكان هدفه الإنسان إضافة إلى العمق الاستراتيجي والبعد التاريخي والموقع الجغرافي، إضافة إلى المكانة الدينية والعربية والعالمية التي تحظى بها بلادنا، وهذا ما يجب أن نستفيد منه ونثق ونفتخر به، ورغم معرفتنا به مسبقا إلا أننا كنا نردده في حصص المدرسة لكنه اليوم يترجم إلى أهداف اقتصادية، الهدف منها تحقيق مكاسب مستدامة للوطن تعود عليه، بعيدا عن إدمان موردنا الوحيد والناضب النفط.
الرؤية السعودية 2030 أساسها أن يكون دخل المواطن السعودي كافيا بحيث يستطيع الفرد الإنفاق على الترفيه والثقافة والفنون، مما يعني صعود الفرد من سلم الحاجات الأساسية إلى أعلى الهرم.
وبما أن الرؤية السعودية شاملة وعامة فيفترض الآن أن يخرج إلينا كل وزرائنا بشرح وتوضيح ماهية الأهداف وكيفية تحقيق بنودها كل 5 سنوات، بدءا من التعليم والصحة والإسكان، مرورا بكل وزارات الدولة، لتكن الرسالة لهم هي أن البقاء للأفضل والأجدر.
المواطنون لن يقبلوا بأقل مما وصل إليه الأمير محمد بن سلمان من شفافية وصراحة ومشاركة، لذا فكل مسؤول في مكانه يجب أن يكون مستوعبا لتلك الحقيقة، لذا يجب أن تساند هذه الرؤية السعودية خطط متوسطة وقصيرة تعرض وتطرح، وأهم من هذا أن تنفذ على أرض الواقع، يتابعها الكل ويقف على بنودها ويستفيد منها وتشمله.
وإلى الأمير محمد بن سلمان: عندما يحل عام 2030 ستكون ابنتي الكبرى بعمر 35 عاما وتكون ابنتي الصغيرة بعمر 20 عاما وأبنائي الثلاثة بأعمار مختلفة بين العمرين وكل من هم بعمرهم نساء ورجالا جيل ينتظر أن تتحقق هذه الرؤية، ويروا بوادر الأمل بمستقبل أجمل، وفرص أكبر وأحلام لا تتبدد.
وكثيرون منهم كانوا معنا متحلقين يستمعون إلى ما تقول، وإلى ما تهدف، فلا تدع مجالا وراقب وحاسب وقيّم. لقد سمعنا الكثير مما قلت سابقا وقد أثلجت قلوبنا بأنك أعلنتها رسميا وبإصرار وتحدي الشباب الواعد؛ ليس هناك مجال للتراخي بعد الآن، لكي نبني مجتمعنا قويا في وجه المتغيرات والتحديات المحلية والإقليمية والعالمية، فوطن قوي خير من ضعيف لاحول له ولا قوة.
الرؤية السعودية 2030 هي أمل هؤلاء الأبناء من الوطن، ونحن جميعا نقبل التحدي والرغبة في التغيير إلى الأفضل، فـ”الأمم القوية هي التي تصنع التحديات. ومن ثم تحولها إلى إنجازات”.

مها الوابل        2016-05-01 11:16 PM 

http://www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx?ArticleId=30457

للتعليق

سجّل دخولك للتعليق.